عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
474
بغية الطلب في تاريخ حلب
آخر فوضع على ثوبه ماء وعصر وشربه من لدغته عقرب بريء من وقته وإن قطر منه قطرة على عقرب ماتت في الحالة الراهنة وهذه شيح الحديد قرية كبيرة لها كورة وفيها وال وديوان وهي في طرف العمق من أعمال أنطاكية وهي اليوم من أعمال حلب مضافة إلى حارم وبها كان مقام يوسف بن أسباط رحمة الله عليه وأخبرني والدي رحمه الله وجماعة من مشايخ حلب يأثره الخلف عن السلف أن العمود الحجر المعروف بعمود العسر بالقرب من الأسفريس بمدينة حلب ينفع من عسر البول وإذا أصاب الإنسان أو الدابة عسر البول أتو به إليه وأداروا به حوله فيزول ما به وذكروا أن هذا مجرب والناس يعرفون ذلك إلى زمننا هذا ويستعملونه فيفيد والمحلة التي هذا العمود بها تعرف بعمود العسر وفي قرى حلب في الناحية الشرقية وتعرف بالحبل خربة تعرف بجب الكلب وهي إلى جانب قبثان الحبل كان بها بئر ينفع المكلوب وأخبرني والدي رحمه الله فيما يأثره عن سلفه أن هذا البئر كان ينفع من عضه الكلب الكلب فيأمن المعضوض من الكلب بالنظر في تلك البئر والشرب منها قال والدي رحمه الله وبطلت منفعة البئر بأن امرأة ألقت فيها خرقة حيض فبطل تأثيرها وهذا متداول عند أهل حلب يأثره الخلف عن السلف وإنما بطلت منفعه البئر في حدود الخمسمائة ونقلت من خط أبي الحسن علي بن مرشد بن علي بن منقذ في تاريخه الموسوم بالبداية والنهاية قال سنة خمس وأربعين وأربعمائة فيها كلبت الذئاب والكلاب وأتلفت أكثر الناس قال أبي قال لي جدك رحمه الله كان أبي أبو المتوج قد دخل إلى حلب